فئة من المدرسين
35
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الحال تعريف الحال : الحال وصف « 1 » فضلة منتصب * مفهم في حال « 2 » كفردا أذهب عرف الحال بأنه : الوصف ، الفضلة « 3 » ، المنتصب ، للدلالة على هيئة ، نحو « فردا أذهب » ف « فردا » حال لوجود القيود المذكورة ، وخرج بقوله : « فضلة » الوصف الواقع عمدة ، نحو « زيد قائم » وبقوله : « للدلالة على الهيئة » التمييز المشتقّ ، نحو « للّه درّه فارسا » فإنه تمييز لا حال على الصحيح ، إذ لم يقصد به الدلالة على الهيئة ، بل التعجّب من فروسيّته ؛ فهو لبيان المتعجّب منه ، لا لبيان هيئته ، وكذلك « رأيت رجلا راكبا » فإن « راكبا » لم يسق للدلالة على الهيئة ، بل لتخصيص الرجل ، وقول المصنف « مفهم في حال » هو معنى قولنا « للدلالة على الهيئة » .
--> ( 1 ) الأفصح في ضميره ووصفه التأنيث ، وفي التذكير بأن يجرد من التاء فيقال : حال حسنة ومنه قوله : إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره واللياليا ( 2 ) في حال : بلا تنوين لأن المضاف إليه منوي الثبوت . فقولك : « جاء زيد راكبا » يفيد المعنى الذي في قولك : « جاء زيد في حال الركوب » فقوله : في حال مع المضاف إليه هو بيان هيئة صاحب الحال كما سيذكره الشارح . ( 3 ) المراد بالفضلة ما ليس ركنا في الإسناد وإن توقف عليه صحة المعنى كقوله تعالى « وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين » .